[ الخميس 23/02/2012     02:34 مساءاً ]
حتى لا تظل قضية شعبنا في مهب الريح !!
28/01/2012     11:57 صباحاً

فلسطين بيتنا - قالت صحيفة القدس في إفتتاحيتها اليوم ': بعد أن تلكأت إسرائيل وماطلت كعادتها وفوَّتت فرصة أُخرى، على مدى ثلاثة شهور، هي مهلة اللجنة الرباعية الدولية التي انتهت أمس الأول، بنتيجة صفر، هي حصيلة اللقاءات الخمسة الفلسطينية – الإسرائيلية.

وأوضحت أنه بعد أن أثبتت إسرائيل مجددا أنها لا تريد صنع السلام وان ما يهمها حقا هو توسيع الاستيطان وتكريس الاحتلال وتهويد القدس وفرض المزيد من المعاناة المتواصلة على الشعب الفلسطيني وإخماد أية مقاومة لاحتلالها غير المشروع ولانتهاكاتها الفظة للقانون الدولي، فان السؤال الذي يطرح الآن هو: كيف سيتحرك المجتمع الدولي واللجنة الرباعية تحديدا في مواجهة هذا العبث الإسرائيلي بعد أن أعادت الحكومة الإسرائيلية بمواقفها وممارساتها حالة الصراع إلى المربع الأول ؟ وما هي الآليات الجديدة التي يتوجب على المجتمع الدولي إتباعها بعد أن فشلت كل الآليات السابقة في حمل إسرائيل على احترام الشرعية الدولية وأسس ومبادئ عملية السلام ؟ !

وقالت ':إن السؤال المطروح فلسطينيا الآن هو: ما هي الإستراتيجية التي سيواجه بها الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله الوطنية هذا التحدي الماثل أمامنا والذي لا نبالغ إذا ما قلنا انه الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية والأكثر تهديدا لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه وحقه في الحياة والحرية كأي شعب آخر ؟ والسؤال الذي يطرح بقوة الآن على حركتي 'فتح' و'حماس' تحديدا، وبعد أن استغلت إسرائيل إلى أقصى مدى الانقسام المأساوي وتداعياته التي أضعفت وشوهت مسيرة النضال الوطني، هو: إلى متى سيظل شعبنا ينتظر إنهاء هذا الانقسام والالتفات إلى مصالحه الحقيقية وحقوقه والى التحديات الفعلية التي يطرحها هذا الموقف الإسرائيلي المتعنت ؟! وهل ستسمح الحركتان مجددا لإسرائيل بالاستمرار في تنفيذ مخططاتها دون إزعاج ومواصلة إيذاء شعب بأكمله دون أن تتحركا نحو تطبيق اتفاق المصالحة ودون أن يكون لدينا المقدرة على أن نقول كفى لكل دعاة تكريس الانقسام ولكل أولئك الذين غلّبوا مصالحهم الشخصية أو الفئوية أو الحزبية على مصلحة شعب بأكمله ووطن يئن دون مغيث ؟! ألم يكن الانقسام اكبر هبة للاحتلال ومخططاته ؟

وأشارت اليوم، وأكثر من أي وقت مضى مطلوب من حركتي 'فتح' و'حماس' الإجابة على تساؤلات كل فلسطيني ومغادرة ذلك التمترس اللعين وراء شعارات تكرس الانقسام والفرقة، وهو ما يخدم إسرائيل عمليا، والأدهى انه يحاول البعض إقناعنا أن ذلك لمصلحة الوطن والمواطن الذي تتواصل معاناته، والمغيب عن كل تلك المسارات التي يفرضها دعاة الانقسام ومكرسوه.

وأكدت أنه حان الوقت لتطبيق اتفاق المصالحة وإعطاء شعبنا حقه الطبيعي في أن يقول كلمته في صناديق الاقتراع وان تحترم كلمته وخياره، فمن العار أن ندعي الحرص على الوطن والمواطن والقضية ونحن ابعد ما نكون عن حقوق المواطن أو أن نصر على فرض هذا الخيار أو ذاك، دون أن يكون له كلمة أو رأي في عصر يفترض بكل من يتحدث فيه باسم القضية أن يستمع إلى نبض الشارع العربي والفلسطيني، في هذه التغيرات الجسام التي يشهدها عالمنا العربي وفي هذا المخاض الذي تجسد في احد ابرز إبعاده توق الشعوب للحرية وللتمتع بحقها الطبيعي في المشاركة السياسية.

أسئلة كثيرة مطروحة في ساحتنا الداخلية وهي الأولى بالإجابة لان مسار القضية الفلسطينية يتحدد أولا بالبيت الداخلي الفلسطيني ثم بعد ذلك في الساحات الإقليمية والدولية، وهذه الساحات مطلوب منها أيضا الإجابة على تساؤلات شعبنا وإظهار مصداقيتها والتزامها بمبادئ العدل والحرية والكرامة الإنسانية ومن واجبها أن تعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. ولكن نقول مجددا أن الخطوة الأولى يجب أن تبدأ في ساحتنا الداخلية الفلسطينية ودون ذلك سيظل شعبنا وقضيته في مهب الريح.

تعليقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر فلسطين بيتنا
اضف تعليقك

الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 600