[ الخميس 23/02/2012     02:51 مساءاً ]
البحث عن رئاسة المكتب السياسي لحماس
خروج مشعل من دمشق ودخول هنية إلى طهران
28/01/2012     09:02 مساءاً

غزة_فلسطين بيتنا_ أثارت قبول دعوة الرئيس الايراني أحمد نجاد لإسماعيل هنية القيادي في حركة حماس، لزيارة طهران وقبول الأخير لها، الكثير من التساؤلات، بظل الحديث عن خروج هاديء لإعضاء وقيادة حماس من دمشق، بسبب الاحداث الجارية في سوريا.

الموقف من زيارة هنية لم يأتي صامتاً أو متداولا في إطر حركة حماس التي اعتادت أن تجعل أمورها مكتومة الى درجة كبيرة، ولكن منذ وقت غير بسيط، بدأت شئون داخلية لحركة حماس تخرج للإعلام ويتم تداولها بشكل وأخر، وبعد طبخها وتحليلها وتطورها، تخرج الحركة ببيان ينفي ما تم نشره، ولكن الكثيرون ممن يهمهم أمر الحركة وشئونها الداخلية والمراقبون الذين يتعسسون خطى حماس وتطورها السياسي وفق المتغيرات يصطادون ما يشتهون، فموقف المكتب السياسي من محمود الزهار بعد التوقيع على ورقة المصالحة من قبل حماس بالقاهرة، كشف أن الحركة باتت في زحمة الاختلافات بالرأي بين قياداتها، فخرجت التكهنات والتقديرات حتى وصلت الى ما نشرته 'الشرق الأوسط ' من أن الزهار اختلف مع مشعل وتهجم عليه لفظياً وبناءً على ذلك تم فصله من المكتب السياسي للحركة، وهذا لم يتم نفيه سريعاً بل جاء بعد وقت ليكشف أن قيادة حماس تتململ في قراراتها السياسية، حتى جاءت لقاءات القاهرة بجولتها الثالثة بين الرئيس عباس وخالد مشعل وبحضور الزهار، ليتبين أن الحركة سوت خلاف الرجلين او تم طمرها كالعادة .

جولة هنية القادمة وعزمه زيارة طهران الداعم الكبير للنظام السوري، تأتي في وقت حرج جداً لمعطيات استجدت على الساحة الاقليمية والعربية والفلسطينية وحركة حماس، فخالد مشعل قرر الخروح من دمشق بهدوء بعد أن رفض أن يكون صوتاً للنظام ضد أحداث سوريا، وأخذته غيرته كمسلم وعربي على الدم السوري النازف هناك، وطالب النظام في بداية الاحداث الى تسوية الأمور بعيداً عن العسكرة والأمن، واجراء اصلاحات كثيرة، ولكن الرجل بعد وساطته الأخيرة بين الجامعة والقصر الرئاسي السوري، تأكد له أن مساعيه غير ناجحة، فأراد الخروج من دمشق لكي يبعد حماس من حفرة قد تسقط فيها بسقوط النظام السوري، وهذا ما اغضب النظام الايراني، وقرر جملة أمور منها كما يثار إعلامياً وقف الدعم المالي عن حماس، وتخفيض الدعم السياسي للحركة في المؤسسات الايرانية، وتهميش الحركة بالإعلام الإيراني، وهذا ملموس في الأشهر الاخيرة، ولكن دعوة نجاد الى هنية لزيارة طهران، تأتي بعد البحث عن البديل لخالد مشعل لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، وما قيل عن إسماعيل هنية أنه الأنسب لخلافة مشعل، ورغم نفي الحركة ببيان لها، وقولها أن مجلس الشورى هو من يختار رئيس المكتب السياسي القادم، ورغم استمرار نزيف الدم في سوريا، وموقف طهران الداعم للنظام السوري، وزيادة منسوب غضب إيران على مشعل والمكتب السياسي لحماس في دمشق، يقبل هنية دعوة نجاد لزيارة طهران، وهذا بيانه أن هنية سيقوم بمغامرة كبيرة، ومقامرة غير مأمونة العواقب وكأنه يقول أنه قبل الدعم الايراني على حساب الدم السوري لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس .

زيارة هنية بالوقت الراهن الى ايران، لن تكون كأي زيارة في استقرار الأوضاع العربية والفلسطينية، وحركة حماس، وكما طلب من هنية أحد أكثر الكتّاب المؤيدين لسياسة حماس وهو ابراهيم الحمامي، أن يتراجع هنية عن قبول دعوة نجاد، احتراماً للدم المسلم الذي ينزف في سوريا، وحتى لا يتم تأويل زيارته من قبل المتربصين بالحركة .

مستشارو هنية يتحملون معه مسئولية تاريخية أذا ما قبل هنية زيارة طهران دون موافقة المكتب السياسي للحركة القمة السياسية لحماس، مع ان طهران تجاهلت المكتب السياسي وارسلت الدعوة مباشرة الى هنية بغزة، والقول أن حماس شيء و'حكومة' حماس بغزة شيء أخر، هذا لا ينطبق على السياسة، وربما ينطبق على إدارة شئون القطاع، ولكن الخط السياسي يجب أن يكون واضحاً، خاصة اذا تعلق بقضايا عربية وفلسطينية، وداخلية لحماس .

هنية مطلوب منه المراجعة، حتى على الصعيد الوطني الفلسطيني، فإن زيارته لطهران تحرج القيادة الفلسطينية بعمومها، وتجعل طرفاً فلسطينياً مع قوى داعمة لقمع الشعب السوري، من أجل مصالح شخصية تتصدرها رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس .

ـ

ع.د

تعليقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر فلسطين بيتنا
اضف تعليقك

الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 600