غزة / فلسطين بيتنا / نقلت تقارير صحفية عن مصادر مطلعة في حركة 'حماس' يوم الأثنين، وصفها للأوضاع التي تعيشها حماس حاليا، بأنها 'حالة من الهذيان الاقتصادي والأمني، التي تهدد بفقدان سيطرتها على قطاع غزة'، معتبرة أن 'ذلك قد يدفع الحركة إلى إشعال الوضع داخل كل الأراضي الفلسطينية'.
وأفادت التقارير بأن 'أحداث القدس جاءت لتصرف الانتباه عن بوادر انفجار داخلي، يهدد تماسك حماس'، مشيرة إلى حدوث انفلات ذي منحى جنائي في الوضع الأمني بالبلاد، متمثلا في وقوع انفجارين قرب منزل رئيس وزراء الحكومة المقالة، إسماعيل هنية، في منتصف فبراير الماضي، ووتبين فيما بعد أن منفذي هذه الانفجارات، مجموعة من العاملين المحتجين على تأخر صرف رواتبهم، وتبع ذلك خلاف نشب بين وزير الداخلية في الحكومة المقالة، فتحي حماد، وبين رئيس الحكومة إسماعيل هنية، لاتخاذ الأول قرارات منفردة بتعيين عناصر جديدة في وزارة الداخلية، دون الرجوع إلى أي شخص في حكومة حماس'.
وأكدت المصادر المطلعة أن 'إقالة وشيكة تنتظر حماد، وأن تلك الإقالة تنتظر الموافقة عليها من قيادة الحركة في دمشق'، لافتة إلى أن إسماعيل الأشقر، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن والداخلية، في المجلس التشريعي، هو المرشح الأبرز ليكون خليفة لوزير الداخلية.
وأشارت المصادر إلى 'العلاقة المتأزمة بين وزير الخارجية السابق محمود الزهار، وكل من هنية، ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، والتي ظهرت إلى السطع مؤخرا، نتيجة صفقة الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، والخلاف حول توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية'، منوهة إلى أن 'الزهار يؤيد إتمام صفقة شاليط وتوقيع اتفاق المصالحة، فيما يرفض كل من هنية ومشعل، إحراز أي تقدم في الملفين، أو تغيير في الوضع الحالي، ويدعمهما في ذلك، كتائب القسام، التي باتت تخشى من فقدان نفوذها داخل القطاع، وتعرضها للثأر والانتقام، إذا تمت المصالحة بين فتح وحماس'.
وأوضحت المصادر أن 'كتائب القسام لاتزال تفرض طوقا أمنيا مشددا على القطاع، لمنع إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وهو ما يشكل تضييقا على الجماعات الدينية الأخرى داخل غزة، حيث لا تستطيع الجماعة السلفية القيام بأي عمليات ضد إسرائيل، نظرا للسيطرة الأمنية المتشددة من قبل القسام عليها'، مضيفة أن 'هذه الأمور عجلت بنشوب خلاف بين حركتي الجهاد وحماس، تدخلت إيران لاحتوائه، إذ طالبت الجهاد بضرورة وجود نوع من التوافق بينها وبين حماس، وعدم مخالفاتها لأوامر الحركة المسيطرة على القطاع'.
وأكدت المصادر 'أن الأخطر من ذلك، هو عدم استفزاز إسرائيل بأي نوع من أنواع المقاومة، ولكن من دون الإعلان عن ذلك'، موضحة أن 'كتائب القسام أجبرت حكومة هنية المقالة، على دفع رواتب المنضوين تحت لوائها عن شهر فبراير الماضي كاملة، في ظل وضع مالي متأزم للحركة داخل القطاع، في وقت لم تصرف حكومة هنية المقالة رواتب العاملين المدنيين بالأجهزة الأمنية الأخرى'.